ابن النفيس

الجزء الثاني 110

الشامل في الصناعة الطبية

للسبات والنوم . ولذلك ، فإنّ فعل المرّ ذلك ، أكثر ، إنما يكون في المرطوبين والمبلغمين . ولما كان المرّ مجفّفا ، مقوّيا ؛ لا جرم كان نافعا من مرض الأذن ، خاصة إذا كان معه مثل « 1 » جلد « 2 » الجندبادستر « 3 » والماميثا والأقاقيا ونحو ذلك « 4 » . ولأجل تقويته وتجفيفه ومنعه العفونة ؛ هو يطيّب النكهة ، ويشدّ اللّثة « 5 » ويقوّى الأسنان ، ويزيل ما فيها من الرطوبات الفضلية والمعفنة ؛ فلذلك ينفع جدّا من تآكل الأسنان وتعفّنها . وإذا تمضمض به مع الشراب ، كان شديد النفع من هذه الأمراض ؛ ولذلك يدخل في كثير من السنونات . ويمسك في الفم ، فينفع من نتن اللّثة ومن البخر « 6 » ؛ وذلك « 7 » لأجل تجفيفه الرطوبة الرديئة « 8 » العفنة . وقد يسحق المرّ ويذرّ على قروح الرأس ، فيجفّفها ويشفى « 9 » منها . وإذا خلط معه جند بادستر « 10 » وماميثا « 11 » وأفيون كان شديد النفع لقروح الأذن وشدخها ، ولقيحها ، وللمدّة فيها ؛ لأنه يجفّف « 12 » المادّة التي تفعل ذلك .

--> ( 1 ) - ن . ( 2 ) - غ . ( 3 ) ح ، غ : الجندبيدستر ، ن : الحندببدستر . ( 4 ) ن : دلك . ( 5 ) غ : اللنه . ( 6 ) : . النجر . ( 7 ) ن : دلك . ( 8 ) : . الردية . ( 9 ) ح ، ن : يسقى . ( 10 ) : . جندبيدستر . ( 11 ) ن : ماميتا . ( 12 ) ن : مجفف .